قصة الأطفال وكيس البطاطا

تعد قصة الأطفال وكيس البطاطا من القصص القصيرة للأطفال التي تحمل معاني تربوية قيمة، إذ تعلمهم الحفاظ على قلوبهم من مشاعر الكراهية التي قد تفسد عليهم حياتهم، واستبدالها بمشاعر الحب البناء… تصلح الحكاية للأطفال من سن ٤ إلى ١٢ عام ويفضل أن تحكي الأم هذه القصة لأطفالها بصوتها الحنون قبل النوم.
01
قررت مدرسة روضة أطفال أن تجعل الأطفال يلعبون لعبة لمدة أسبوع واحد. فطلبت من كل طفل أن يُحضر معه كيساً فيه عدد من البطاطا، وعليه إن يطلق على كل قطعة بطاطا اسماً لشخص ما يكرهه. إذن كل طفل سيحمل معه كيس به بطاطا بعدد الأشخاص الذين يكرههم.
في اليوم الموعود أحضر كل طفل كيس وبطاطا مع اسم الشخص الذي يكرهه، فبعضهم أحضر 2 بطاطا و 3 بطاطا وآخرين 5 بطاطا وهكذا.

عندئذ أخبرتهم المعلمة بشروط اللعبة وهي أن يحمل كل طفل كيس البطاطا معه أينما يذهب لمدة أسبوع واحد فقط.

بمرور الأيام أحس الأطفال برائحة كريهة نتنة تخرج من كيس البطاطا وبذلك عليهم تحمل الرائحة و ثقل الكيس أيضاً، وطبعا كلما كان عدد البطاطا أكثر فالرائحة تكون أكثر والكيس يكون أثقل، بعد مرور أسبوع فرح الأطفال لأن اللعبة انتهت.

سألتهم المعلمة عن شعورهم وإحساسهم أثناء حمل كيس البطاطا لمدة أسبوع، فبدأ الأطفال يشكون الإحباط والمصاعب التي واجهتهم أثناء حمل الكيس الثقيل ذو الرائحة النتنة أينمآ يذهبون.

بعد ذلك بدأت المعلمة تشرح لهم المغزى من هذه اللعبة، قالت المعلمة: هذا الوضع هو بالضبط ما تحمله من كراهية لشخص ما في قلبك، فالكراهية ستلوث قلبك وتجعلك تحمل الكراهية معك أينما ذهبت، فإذا لم تستطيعوا تحمل رائحة البطاطا لمدة أسبوع فهل تتخيلون ما تحملونه في قلوبكم من كراهية طوال عمركم.

الحب الحقيقي ليس أن تحب الشخص الكامل لأنّك لن تجده، ولكن الحبّ الحقيقيّ أن تحب الشخص غير الكامل بشكل صحيح وكامل، وهذا ما سيجعله يبادلك نفس الحبّ، فكما تنتشر رائحة الكراهية تنتشر رائحة الحبّ.

أحبائي الحب من أنبل المشاعر الإنسانية وأجملها. بالحب تنمو أجمل المشاعر والعواطف وبها تحلو الحياة وتتبدد ظلمة الكراهية. لنبقى محبين لبعضنا ولننسى الإساءة ولنجعل أيامنا كلها حب بحب.

بالحب والأخلاق الفاضلة نبني مجتمع الإنسانية الجميل.

مشاركةShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+

قصص أخرى جميلة 👍

اترك رد