قصة الحصان الوفي والفارس الأسير

قصة الحصان الوفي والفارس الأسير، من الحكايات العربية التراثية المشهورة، التي تحكي عن نموذج فريد من الوفاء في عالم الحيوان، إنه وفاء الحصان العربي الأصيل وإخلاصه وتضحيته لإنقاذ حياة صاحبه.

حيث يُحكى أن حرباً قد قامت بين قبيلتين، واستمرت المعارك بينهما شهوراً طويلة. وكانت الحرب أحيانا تتوقف أياماً قليلة، تجمع فيه كل قبيلة قتلاها، وتجهز أسلحتها، ثم تستأنف القتال مرة أخرى.

وذات مرة، كلف قائد القبيلة فارساً من أشجع فرسانها، ليذهب إلى قبيلة الأعداء، ويعرف أخبارها، ليخبر أهل قبيلته بما رأى وبما سمع.

خرج الفارس على جواده العربي الأصيل، وقد لبس درعه، وحمل سيفه، وانطلق الفارس في اتجاه معسكر الأعداء، واقترب من خيام الأعداء، والتفت.. فإذا جماعة من الفرسان تلتف حوله من كل جانب.

أخرج الفارس سيفه، وراح يضربهم بقوّة، لكن كثرة الأعداء غلبت الفارس، فجرحوه، ووقع على الأرض، فأسرع فرسان الأعداء، وقيدوه بالحبال، وحملوه إلى خيامهم، ثم وضعوه في خيمة، وتركوه فيها.

%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d9%8a

أقبل الليل، وأظلمت الدنيا، والفارس وحيد في الخيمة يتألم من جراحه، ويتوجع من قيوده، ولا يستطيع النوم، وفجأة سمع صهيل فرسه، وأحس في صوت الفرس ما يشبه الألم والشّكوى.

جمع الفارس الجريح ما بقي من قوته، وتحامل على نفسه، وأخذ يزحف على الأرض – وهو مقيّد – إلى مكان الخيول، ورأى فرسه مربوطاً في شجرة. فكر الفارس أن يفك قيد فرسه، ويطلق سراحه، ليعود إلى قبيلته، فيعرف أهل القبيلة ما حدث له، ويحضروا لإنقاذه!

اقترب الفارس من حصانه، كانت يداه ورجلاه مقيّدة بالحبل، فك الفارس قيد الحصان بأسنانه، ثم قال الفارس:هيا، انطلق أيها الفرس، ارجع إلى قبيلتنا، أسرع.

استدار الحصان نحو صاحبه، ووقف ينظر إليه حزيناً على ما أصابه، كأنّه يقول:كيف أرجع وحدي، وأتركك مقيداً في يد الأعداء؟!.

نظر الحصان إلى جسم صاحبه فوجده مقيداً بالحبل، فقبض الفرس بأسنانه على الحبل، ورفع صاحبه عن الأرض، وانطلق بعيداً عن خيام الأعداء.

كان الطريق طويلاً، والحمل ثقيلاً، ولكن الحصان لم يستسلم للتعب، جرى، وجرى، لم يتوقّف إلا عندما وصل إلى خيام قبيلته، فأنزل الحصان صاحبه على الأرض برفق، وأخذ يصهل بصوت ضعيف مريض، وهو يكاد يقع على الأرض!

سمعت زوجة الفارس صوت صهيل الحصان فتنبّهت وأسرعت إليه، وصلت الزوجة إلى زوجها الفارس بصعوبة، فكّت الزوجة قيود زوجها بسرعة، ثم قام الفارس إلى حصانه يحاول أن يُسعِفه، لكن.. من غير فائدة! كان الحصان قد مات من التّعب!

حزن الفارس على حصانه حزناً شديداً، وتناقلت القبائل حكاية هذا الحصان الوفيّ، وبقيت حكايته بين الناس مثالاً على الإخلاص والتّضحية.

إذا أعجبتك القصة فلا تتردد في مشاركتها مع أصدقائك

لمزيد من القصص القصيرة وحكايات قبل النوم المصورة للأطفال، فضلاً الاشتراك في صفحة “قصة دوت كوم” على فيسبوك.

https://www.facebook.com/Kessah5/


قصص أخرى جميلة 👍

تعليق واحد

  1. يقول ناتبيؤى:

    تتاتنلاتىتىو

اترك رد