قصة هدية الشتاء

قصة باسم وهدية الشتاء

باسم وهدية الشتاء – قصة قصيرة للأطفال

طلب باسم من أُمِّه أن تنسج له كوفية جميلة يلفها حول رقبته كي تحميه من برودة الشتاء. وعدته أمه أن تسهر ليل نهار حتى تنتهي من نسج الكوفية.

باسم يذاكر دروسه باهتمام بينما أمه في حجرة المعيشة جالسة تنسج بإبرتها الكوفية الجميلة لصغيرها باسم.

عادل صديق باسم يزورهم كي يذاكر دروسه مع باسم، وبينما هما يستذكران دروسهما نظر باسم لصديقه عادل قائلاً: لماذا لا تجعل أمك تنسج لك كوفية جميلة تحميك من البرد.

طأطأ عادل رأسه في حزن وأسى وهو يجيبه قائلاً: يبدو أنك لا تعلم أن أمي توفاها الله منذ شهور.

شعر باسم بالخجل الشديد، وحاول أن يغير دفة الحديث كي لا يُحرَج أكثر من هذا، وعادا للمذاكرة، بينما الأم الذكية جالسة تغزل كوفية باسم في صمت.

بعد أيام وبينما باسم جالساً في حجرته مع صديقه عادل وإذ بأمه تدخل وعلى شفتيها ابتسامةُ رائعةُ، وتحدثت لصغيرها باسم قائلة: باسم.. لك عندي مفاجأة.. لقد انتهيت من كوفيتك تماماً.

وما أن أنهت الأم عبارتها حتى أخرجت كوفيةً جميلةً من خلف ظهرها، فأسرع باسم إليها والسعادة تبدو على وجهه قائلا: أشكرك يا أمي الحبيبة.. لقد سهرت كثيراً تعملين من أجلي حتى أنهيت هذه الكوفية.

وهنا التفتت الأمُّ صوب عادل قائلة في حنان: أما أنت يا عادل فكوفيتك أجمل.

نهض عادل وقد ارتسمت على وجهه علامات الدهشة قائلاً: كوفيتي!

أخرجت الأم كوفيةً رائعةً ناولتها للصغير عادل وهي تقول: بالطبع.. كوفية من أجلك فأنت مثل ولدي باسم تماماً.

سالت الدموع من عينَي عادل وهو يقول: أشكرك يا خالتي.. بارك الله فيك.

ربتت الأم على رأسه قائلة في حنان: بارك الله فيك يا صغير.

غادرت الأم الحجرة في هدوء وقد شعرت بسعادة غامرة، لقد استطاعت بكوفية صغيرة إدخال السرور على هذا الصغير.

الدروس المستفادة من القصة

تهدف هذه القصة أو الحدوتة القصيرة إلى تعليم الأطفال مراعاة شعور الآخرين، ومواساة أصدقائهم في أحزانهم، وحثهم على بذل الهدية التي تكون مصدر سعادة للطرفين وتعمق معاني الصداقة والحب، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “تهادوا تحابوا”.

مشاركةShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+

قصص أخرى جميلة 👍

اترك رد